Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:102
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: في أقْوالِ المُسْلِمِينَ في أنَّ هَذِهِ الأنْواعَ هَلْ هي مُمْكِنَةٌ أمْ لا ؟
أمّا المُعْتَزِلَةُ فَقَدِ اتَّفَقُوا عَلى إنْكارِها إلّا النَّوْعَ المَنسُوبَ إلى التَّخَيُّلِ، والمَنسُوبَ إلى إطْعامِ بَعْضِ الأدْوِيَةِ المُبَلِّدَةِ، والمَنسُوبَ إلى التَّضْرِيبِ والنَّمِيمَةِ، فَأمّا الأقْسامُ الخَمْسَةُ الأُوَلُ فَقَدْ أنْكَرُوها، ولَعَلَّهم كَفَّرُوا مَن قالَ بِها وجَوَّزَ وُجُودَها.
وأمّا أهْلُ السُّنَّةِ فَقَدْ جَوَّزُوا أنْ يَقْدِرَ السّاحِرُ عَلى أنْ يَطِيرَ في الهَواءِ، ويَقْلِبَ الإنْسانَ حِمارًا، والحِمارَ إنْسانًا، إلّا أنَّهم قالُوا: إنَّ اللَّهَ تَعالى هو الخالِقُ لِهَذِهِ الأشْياءِ عِنْدَما يَقْرَأُ السّاحِرُ رُقًى مَخْصُوصَةً وكَلِماتٍ مُعَيَّنَةً. فَأمّا أنْ يَكُونَ المُؤَثِّرُ في ذَلِكَ الفَلَكُ والنُّجُومُ فَلا.
وأمّا الفَلاسِفَةُ والمُنَجِّمُونَ والصّابِئَةُ فَقَوْلُهم عَلى ما سَلَفَ تَقْرِيرُهُ،
صفحة ١٩٤