# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:99

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191355

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلّا الفاسِقُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّ هَذا نَوْعٌ آخَرُ مِن قَبائِحِهِمْ وفَضائِحِهِمْ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّ اليَهُودَ كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الأوْسِ والخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَلَمّا بُعِثَ مِنَ العَرَبِ كَفَرُوا بِهِ وجَحَدُوا ما كانُوا يَقُولُونَ فِيهِ: فَقالَ لَهم مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ يا مَعْشَرَ اليَهُودِ اتَّقُوا اللَّهَ وأسْلِمُوا فَقَدْ كُنْتُمْ تَسْتَفْتِحُونَ عَلَيْنا بِمُحَمَّدٍ ونَحْنُ أهْلُ الشِّرْكِ وتُخْبِرُونَنا أنَّهُ مَبْعُوثٌ وتَصِفُونَ لَنا صِفَتَهُ، فَقالَ بَعْضُهم ما جاءَنا بِشَيْءٍ مِنَ البَيِّناتِ وما هو بِالَّذِي كُنّا نَذْكُرُ لَكم فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الآيَةَ، وهَهُنا مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: الأظْهَرُ أنَّ المُرادَ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ آياتُ القُرْآنِ الَّذِي لا يَأْتِي بِمِثْلِهِ الجِنُّ والإنْسُ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا، وقالَ بَعْضُهم: لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الآياتِ البَيِّناتِ القُرْآنَ مَعَ سائِرِ الدَّلائِلِ نَحْوَ امْتِناعِهِمْ مِنَ المُباهَلَةِ ومِن تَمَنِّي المَوْتِ وسائِرِ المُعْجِزاتِ نَحْوَ إشْباعِ الخَلْقِ الكَثِيرِ مِنَ الطَّعامِ القَلِيلِ ونُبُوعِ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِهِ وانْشِقاقِ القَمَرِ. قالَ القاضِي: الأوْلى تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالقُرْآنِ لِأنَّ الآياتِ إذا قُرِنَتْ إلى التَّنْزِيلِ كانَتْ أخَصَّ بِالقُرْآنِ واللَّهُ أعْلَمُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
