cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:97-98

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

السُّؤالُ الأوَّلُ: كَيْفَ يَجُوزُ أنْ يَكُونُوا أعْداءَ اللَّهِ ومِن حَقِّ العَداوَةِ الإضْرارُ بِالعَدُوِّ، وذَلِكَ مُحالٌ عَلى اللَّهِ تَعالى ؟ والجَوابُ: أنَّ مَعْنى العَداوَةِ عَلى الحَقِيقَةِ لا يَصِحُّ إلّا فِينا لِأنَّ العَدُوَّ لِلْغَيْرِ هو الَّذِي يُرِيدُ إنْزالَ المَضارِّ بِهِ، وذَلِكَ مُحالٌ عَلى اللَّهِ تَعالى، بَلِ المُرادُ مِنهُ أحَدُ وجْهَيْنِ، إمّا أنْ يُعادُوا أوْلِياءَ اللَّهِ فَيَكُونَ ذَلِكَ عَداوَةً لِلَّهِ كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] وكَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [الأحزاب: ٥٧] لِأنَّ المُرادَ بِالآيَتَيْنِ أوْلِياءُ اللَّهِ دُونَهُ لِاسْتِحالَةِ المُحارَبَةِ والأذِيَّةِ عَلَيْهِ، وإمّا أنْ يُرادَ بِذَلِكَ كَراهَتُهُمُ القِيامَ بِطاعَتِهِ وعِبادَتِهِ وبُعْدَهم عَنِ التَّمَسُّكِ بِذَلِكَ فَلَمّا كانَ العَدُوُّ لا يَكادُ يُوافِقُ عَدُوَّهُ أوْ يَنْقادُ لَهُ شَبَّهَ طَرِيقَتَهم في هَذا الوَجْهِ بِالعَداوَةِ، فَأمّا عَداوَتُهم لِجِبْرِيلَ والرُّسُلِ فَصَحِيحَةٌ لِأنَّ الإضْرارَ جائِزٌ عَلَيْهِمْ لَكِنَّ عَداوَتَهم لا تُؤَثِّرُ فِيهِمْ لِعَجْزِهِمْ عَنِ الأُمُورِ المُؤَثِّرَةِ فِيهِمْ، وعَداوَتُهم مُؤَثِّرَةٌ في اليَهُودِ لِأنَّها في العاجِلِ تَقْتَضِي الذِّلَّةَ والمَسْكَنَةَ، وفي الآجِلِ تَقْتَضِي العَذابَ الدّائِمَ. السُّؤالُ الثّانِي: لَمّا ذَكَرَ المَلائِكَةَ فَلِمَ أعادَ ذِكْرَ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ مَعَ انْدِراجِهِما في المَلائِكَةِ ؟ الجَوابُ لِوَجْهَيْنِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.