Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:96
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ وما هو بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذابِ أنْ يُعَمَّرَ واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى لَمّا أخْبَرَ عَنْهم في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّهم لا يَتَمَنَّوْنَ المَوْتَ أخْبَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهم في غايَةِ الحِرْصِ عَلى الحَياةِ لِأنَّ هَهُنا قِسْمًا ثالِثًا وهو أنْ يَكُونَ الإنْسانُ بِحَيْثُ لا يَتَمَنّى المَوْتَ ولا يَتَمَنّى
صفحة ١٧٦
الحَياةَ فَقالَ: ﴿ولَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ ? .
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَجِدَنَّهُمْ﴾ فَهو مِن وجَدَ بِمَعْنى عَلِمَ المُتَعَدِّي إلى المَفْعُولَيْنِ في قَوْلِهِ: وجَدْتُ زَيْدًا ذا حِفاظٍ، ومَفْعُولاهُ ”هم“ و”أحْرَصَ“ وإنَّما قالَ: ﴿عَلى حَياةٍ﴾ بِالتَّنْكِيرِ لِأنَّهُ حَياةٌ مَخْصُوصَةٌ وهي الحَياةُ المُتَطاوِلَةُ ولِذَلِكَ كانَتِ القِراءَةُ بِها أوْقَعَ مِن قِراءَةِ أُبَيٍّ ”عَلى الحَياةِ“ أمّا الواوُ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ فَفِيهِ [ ثَلاثَةُ أقْوالٍ ]: