# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:90

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191315

## Texte arabe

الثّانِي: لَيْسَ المُرادُ إثْباتَ غَضَبَيْنِ فَقَطْ بَلِ المُرادُ إثْباتُ أنْواعٍ مِنَ الغَضَبِ مُتَرادِفَةٍ لِأجْلِ أُمُورٍ مُتَرادِفَةٍ صَدَرَتْ عَنْهم نَحْوَ قَوْلِهِمْ: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٠] . ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] . ﴿إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١] وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أنْواعِ كُفْرِهِمْ، وهو قَوْلُ عَطاءٍ وعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ.
الثّالِثُ: أنَّ المُرادَ بِهِ تَأْكِيدُ الغَضَبِ وتَكْثِيرُهُ؛ لِأجْلِ أنَّ هَذا الكُفْرَ وإنْ كانَ واحِدًا إلّا أنَّهُ عَظِيمٌ، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ.
الرّابِعُ: الأوَّلُ بِعِبادَتِهِمُ العِجْلَ، والثّانِي بِكِتْمانِهِمْ صِفَةَ مُحَمَّدٍ وجَحْدِهِمْ نُبُوَّتَهُ عَنِ السُّدِّيِّ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الغَضَبُ عِبارَةٌ عَنِ التَّغَيُّرِ الَّذِي يَعْرِضُ لِلْإنْسانِ في مِزاجِهِ عِنْدَ غَلَيانِ دَمِ قَلْبِهِ بِسَبَبِ مُشاهَدَةِ أمْرٍ مَكْرُوهٍ وذَلِكَ مُحالٌ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى، فَهو مَحْمُولٌ عَلى إرادَتِهِ لِمَن عَصاهُ الإضْرارَ مِن جِهَةِ اللَّعْنِ والأمْرَ بِذَلِكَ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: أنَّهُ يَصِحُّ وصْفُهُ تَعالى بِالغَضَبِ وأنَّ غَضَبَهُ يَتَزايَدُ ويَكْثُرُ، ويَصِحُّ فِيهِ ذَلِكَ كَصِحَّتِهِ في العَذابِ فَلا يَكُونُ غَضَبُهُ عَلى مَن كَفَرَ بِخَصْلَةٍ واحِدَةٍ كَغَضَبِهِ عَلى مَن كَفَرَ بِخِصالٍ كَثِيرَةٍ.
* * *
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ فَفِيهِ مَسائِلُ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
