Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:83
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أقارِبُ، فَلَوْ تَرَقَّيْنا إلى الجَدِّ العالِي وحَسَبْنا أوْلادَهُ كَثُرُوا، فَلِهَذا قالَ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَرْتَقِي إلى أقْرَبِ جَدٍّ يَنْتَسِبُ هو إلَيْهِ ويُعْرَفُ بِهِ وإنْ كانَ كافِرًا، وذَكَرَ الأصْحابُ في مِثالِهِ: أنَّهُ لَوْ أوْصى لِأقارِبِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإنّا نَصْرِفُهُ إلى بَنِي شافِعٍ دُونَ بَنِي المُطَّلِبِ وبَنِي عَبْدِ مَنافٍ وإنْ كانُوا أقارِبَ، لِأنَّ الشّافِعِيَّ يَنْتَسِبُ في المَشْهُورِ إلى شافِعٍ دُونَ عَبْدِ مَنافٍ. قالَ الشَّيْخُ الغَزالِيُّ: وهَذا في زَمانِ الشّافِعِيِّ، أمّا في زَمانِنا فَلا يَنْصَرِفُ إلّا إلى أوْلادِ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ولا يَرْتَقِي إلى بَنِي شافِعٍ لِأنَّهُ أقْرَبُ مَن يُعْرَفُ بِهِ أقارِبُهُ في زَمانِنا، أمّا قَرابَةُ الأُمِّ فَإنَّها تَدْخُلُ في وصِيَّةِ العَجَمِ ولا تَدْخُلُ في وصِيَّةِ العَرَبِ عَلى الأظْهَرِ، لِأنَّهم لا يُعِدُّونَ ذَلِكَ قَرابَةً، أمّا لَوْ قالَ لِأرْحامِ فُلانٍ دَخَلَ فِيهِ قَرابَةُ الأبِ والأُمِّ.