cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أوَّلُها: هو أنَّ الأُمَّةَ اتَّفَقَتْ عَلى أنَّ الفاسِقَ يُلْعَنُ ويُحَدُّ عَلى سَبِيلِ التَّنْكِيلِ والعَذابِ وأنَّهُ أهْلُ الخِزْيِ وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقابِ وإذا كانَ مُسْتَحِقًّا لِلْعِقابِ اسْتَحالَ أنْ يَبْقى في تِلْكَ الحالَةِ مُسْتَحِقًّا لِلثَّوابِ، وإذا ثَبَتَ هَذا كانَ جانِبُ الوَعِيدِ راجِحًا عَلى جانِبِ الوَعْدِ. أمّا بَيانُ أنَّهُ يُلْعَنُ، فالقُرْآنُ والإجْماعُ، أمّا القُرْآنُ فَقَوْلُهُ تَعالى في قاتِلِ المُؤْمِنِ: ﴿وغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ولَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣] وكَذا قَوْلُهُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] وأمّا الإجْماعُ فَظاهِرٌ، وأمّا أنَّهُ يُحَدُّ عَلى سَبِيلِ التَّنْكِيلِ فَلِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ﴾ [المائدة: ٣٨] وأمّا أنَّهُ يُحَدُّ عَلى سَبِيلِ العَذابِ فَلِقَوْلِهِ تَعالى في الزّانِي: ﴿ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وأمّا أنَّهم أهْلُ الخِزْيِ فَلِقَوْلِهِ تَعالى في قُطّاعِ الطَّرِيقِ: ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ لَهم خِزْيٌ في الدُّنْيا ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣] . وإذا ثَبَتَ كَوْنُ الفاسِقِ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ ثَبَتَ أنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَذابِ والذَّمِّ، ومَن كانَ مُسْتَحِقًّا لَهُما دائِمًا ومَتى اسْتَحَقَّهُما دائِمًا امْتَنَعَ أنْ يَبْقى مُسْتَحِقًّا لِلثَّوابِ، لِأنَّ صفحة ١٤٧

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.