Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الوَجْهُ الرّابِعُ: فَلا نُسَلِّمُ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿ما دُونَ ذَلِكَ﴾ يُفِيدُ العُمُومَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهُ يَصِحُّ إدْخالُ لَفْظِ
صفحة ١٤٥
”كُلُّ“ و”بَعْضُ“ عَلى البَدَلِ عَلَيْهِ مِثْلَ أنْ يُقالَ: ويَغْفِرُ كُلَّ ما دُونَ ذَلِكَ. ويَغْفِرُ بَعْضَ ما دُونَ ذَلِكَ ولَوْ كانَ قَوْلُهُ: ﴿ما دُونَ ذَلِكَ﴾ يُفِيدُ العُمُومَ لَما صَحَّ ذَلِكَ، سَلَّمْنا أنَّهُ لِلْعُمُومِ ولَكِنّا نُخَصِّصُهُ بِصاحِبِ الصَّغِيرَةِ وصاحِبِ الكَبِيرَةِ بَعْدَ التَّوْبَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ الآياتِ الوارِدَةَ في الوَعِيدِ كُلُّ واحِدٍ مِنها مُخْتَصٌّ بِنَوْعٍ واحِدٍ مِنَ الكَبائِرِ مِثْلَ القَتْلِ والزِّنا، وهَذِهِ الآيَةُ مُتَناوِلَةٌ لِجَمِيعِ المَعاصِي والخاصُّ مُقَدَّمٌ عَلى العامِّ، فَآياتُ الوَعِيدِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ مُقَدَّمَةً عَلى هَذِهِ الآيَةِ.