Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
العاشِرُ: العُمُوماتُ الكَثِيرَةُ الوارِدَةُ في الوَعْدِ نَحْوَ قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وما أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وبِالآخِرَةِ هم يُوقِنُونَ﴾ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٤ - ٥]، فَحَكَمَ بِالفَلاحِ عَلى كُلِّ مَن آمَنَ، وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصّابِئِينَ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحًا فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [البقرة: ٦٢] فَقَوْلُهُ: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾ [البقرة: ٦٢] نَكِرَةٌ في الإثْباتِ فَيَكْفِي فِيهِ الإثْباتُ بِعَمَلٍ واحِدٍ وقالَ: ﴿ومَن يَعْمَلْ مِنَ الصّالِحاتِ مِن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾ [النساء: ١٢٤] وإنَّها كَثِيرَةٌ جِدًّا، ولَنا فِيهِ رِسالَةٌ مُفْرَدَةٌ مَن أرادَها فَلْيُطالِعْ تِلْكَ الرِّسالَةَ.
والجَوابُ عَنْ هَذِهِ الوُجُوهِ: أنَّها مُعارَضَةٌ بِعُمُوماتِ الوَعِيدِ، والكَلامُ في تَفْسِيرِ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الآياتِ يَجِيءُ في مَوْضِعِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.
* * *
أمّا أصْحابُنا الَّذِينَ قَطَعُوا بِالعَفْوِ في حَقِّ البَعْضِ وتَوَقَّفُوا في البَعْضِ فَقَدِ احْتَجُّوا مِنَ القُرْآنِ بِآياتٍ: