Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧] .
* * *
النَّوْعُ الرّابِعُ مِنَ العُمُوماتِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ [آل عمران: ١٨٠] تَوَعُّدٌ عَلى مَنعِ الزَّكاةِ.
النَّوْعُ الخامِسُ مِنَ العُمُوماتِ: لَفْظَةُ ”كُلٍّ“ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ ما في الأرْضِ لافْتَدَتْ بِهِ﴾ [يونس: ٥٤] فَبَيَّنَ ما يَسْتَحِقُّ الظّالِمُ عَلى ظُلْمِهِ.
النَّوْعُ السّادِسُ: ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لا بُدَّ وأنْ يَفْعَلَ ما تَوَعَّدَهم بِهِ وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وقَدْ قَدَّمْتُ إلَيْكم بِالوَعِيدِ﴾ . ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ وما أنا بِظَلّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: ٢٨، ٢٩] بَيَّنَ أنَّهُ لا يُبَدَّلُ قَوْلُهُ في الوَعِيدِ، والِاسْتِدْلالُ بِالآيَةِ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى جَعَلَ العِلَّةَ في إزاحَةِ العُذْرِ تَقْدِيمَ الوَعِيدِ، أيْ بَعْدَ تَقْدِيمِ الوَعِيدِ لَمْ يَبْقَ لِأحَدٍ عِلَّةٌ ولا مَخْلَصٌ مِن عَذابِهِ.
والثّانِي: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] وهَذا صَرِيحٌ في أنَّهُ تَعالى لا بُدَّ وأنْ يَفْعَلَ ما دَلَّ اللَّفْظُ عَلَيْهِ، فَهَذا مَجْمُوعُ ما تَمَسَّكُوا بِهِ مِن عُمُوماتِ القُرْآنِ.
* * *
أمّا عُمُوماتُ الأخْبارِ فَكَثِيرَةٌ.
فالنَّوْعُ الأوَّلُ: المَذْكُورُ بِصِيغَةِ ”مَن“: