Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنَّها تُجابُ بِالفاءِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسّارِقُ والسّارِقَةُ فاقْطَعُوا أيْدِيَهُما﴾ [المائدة: ٣٨]، وكَما تَقُولُ: الَّذِي يَلْقانِي فَلَهُ دِرْهَمٌ.
الثّانِي: أنَّهُ يَصِحُّ عَطْفُ الفِعْلِ عَلى الشَّيْءِ الَّذِي دَخَلَتْ هَذِهِ اللّامُ عَلَيْهِ قالَ تَعالى: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ وأقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [الحديد: ١٨] فَلَوْلا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنَّ المُصَّدِّقِينَ﴾ بِمَعْنى: إنَّ الَّذِينَ اصَدَّقُوا لَما صَحَّ أنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿وأقْرَضُوا اللَّهَ﴾ وإذا ثَبَتَ ذَلِكَ كانَ قَوْلُهُ: ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٤] مَعْناهُ: إنَّ الَّذِينَ فَجَرُوا فَهم في الجَحِيمِ، وذَلِكَ يُفِيدُ العُمُومَ.
الآيَةُ الثّانِيَةُ في هَذا البابِ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ نَحْشُرُ المُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وفْدًا ونَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٥] ولَفْظُ المُجْرِمِينَ صِيغَةُ جَمْعٍ مُعَرَّفَةٌ بِالألِفِ واللّامِ.
وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] .
ورابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ ولَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ [فاطر: ٤٥] بَيَّنَ أنَّهُ يُؤَخِّرُ عِقابَهم إلى يَوْمٍ آخَرَ وذَلِكَ إنَّما يَصْدُقُ أنْ لَوْ حَصَلَ عِقابُهم في ذَلِكَ اليَوْمِ.
* * *
النَّوْعُ الثّالِثُ: مِنَ العُمُوماتِ: صِيَغُ الجُمُوعِ المَقْرُونَةُ بِحَرْفِ الَّذِي: