Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وسابِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: ٢٩] إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوانًا وظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نارًا﴾ [النساء: ٣٠] .
وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيها ولا يَحْيى﴾ . ﴿ومَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصّالِحاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ العُلى﴾ [طه: ٧٤، ٧٥] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ الكافِرَ والفاسِقَ مِن أهْلِ العِقابِ الدّائِمِ كَما أنَّ المُؤْمِنَ مِن أهْلِ الثَّوابِ.
وتاسِعُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَدْ خابَ مَن حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١] وهَذا يُوجِبُ أنْ يَكُونَ الظّالِمُ مِن أهْلِ الصَّلاةِ داخِلًا تَحْتَ هَذا الوَعِيدِ.
وعاشِرُها: قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَ تَعْدادِ المَعاصِي: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ . ﴿يُضاعَفْ لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدْ فِيهِ مُهانًا﴾ [الفرقان: ٦٨، ٦٩] بَيَّنَ أنَّ الفاسِقَ كالكافِرِ في أنَّهُ مِن أهْلِ الخُلُودِ، إلّا مَن تابَ مِنَ الفُسّاقِ أوْ آمَنَ مِنَ الكُفّارِ.
والحادِيَةُ عَشْرَةَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ . ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ [النمل: ٨٩، ٩٠] الآيَةَ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ المَعاصِيَ كُلَّها مُتَوَعَّدٌ عَلَيْها كَما أنَّ الطّاعاتِ كُلَّها مَوْعُودٌ عَلَيْها.