# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:78-79

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191180

## Texte arabe

الثّانِي: أنَّهُ تَأْكِيدٌ وهَذا المَوْضِعُ مِمّا يَحْسُنُ فِيهِ التَّأْكِيدُ كَما تَقُولُ لِمَن يُنْكِرُ مَعْرِفَةَ ما كَتَبَهُ: يا هَذا كَتَبْتَهُ بِيَمِينِكَ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَقُولُونَ هَذا مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ فالمُرادُ أنَّ مَن يَكْتُبُ هَذِهِ الكِتابَةَ ويَكْسِبُ هَذا الكَسْبَ في غايَةِ الرَّداءَةِ لِأنَّهم ضَلُّوا عَنِ الدِّينِ وأضَلُّوا وباعُوا آخِرَتَهم بِدُنْياهم، فَذَنْبُهم أعْظَمُ مِن ذَنْبِ غَيْرِهِمْ، فَإنَّ المَعْلُومَ أنَّ الكَذِبَ عَلى الغَيْرِ بِما يَضُرُّ يَعْظُمُ إثْمُهُ فَكَيْفَ بِمَن يَكْذِبُ عَلى اللَّهِ ويَضُمُّ إلى الكَذِبِ الإضْلالَ ويَضُمُّ إلَيْهِما حُبَّ الدُّنْيا والِاحْتِيالَ في تَحْصِيلِها ويَضُمُّ إلَيْها أنَّهُ مَهَّدَ طَرِيقًا في الإضْلالِ باقِيًا عَلى وجْهِ الدَّهْرِ، فَلِذَلِكَ عَظَّمَ تَعالى ما فَعَلُوهُ. فَإنْ قِيلَ: إنَّهُ تَعالى حَكى عَنْهم أمْرَيْنِ:
أحَدُهُما: كَتَبَةُ الكِتابِ، والآخَرُ: إسْنادُهُ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى سَبِيلِ الكَذِبِ، فَهَذا الوَعِيدُ مُرَتَّبٌ عَلى الكَتَبَةِ أوْ عَلى إسْنادِ المَكْتُوبِ إلى اللَّهِ أوْ عَلَيْهِما مَعًا ؟ قُلْنا: لا شَكَّ أنَّ كَتَبَةَ الأشْياءِ الباطِلَةِ لِقَصْدِ الإضْلالِ مِنَ المُنْكَراتِ والكَذِبِ عَلى اللَّهِ تَعالى أيْضًا كَذَلِكَ والجَمْعُ بَيْنَهُما مُنْكَرٌ عَظِيمٌ جِدًّا. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ فَهو تَنْبِيهٌ عَلى أمْرَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
