Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:76-77
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: أنَّهُ يَرْجِعُ إلى المُؤْمِنِينَ فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: أفَلا تَعْقِلُونَ لِما ذَكَرْتُهُ لَكم مِن صِفَتِهِمْ أنَّ الأمْرَ لا مَطْمَعَ لَكم في إيمانِهِمْ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ.
وثانِيها: أنَّهُ راجِعٌ إلَيْهِمْ فَكَأنَّ عِنْدَما خَلا بَعْضُهم بِبَعْضٍ قالُوا لَهم أتُحَدِّثُونَهم بِما يَرْجِعُ وبالُهُ عَلَيْكم وتَصِيرُونَ مَحْجُوجِينَ بِهِ، أفَلا تَعْقِلُونَ أنَّ ذَلِكَ لا يَلِيقُ بِما أنْتُمْ عَلَيْهِ. وهَذا الوَجْهُ أظْهَرُ لِأنَّهُ مِن تَمامِ الحِكايَةِ عَنْهم فَلا وجْهَ لِصَرْفِهِ عَنْهم إلى غَيْرِهِمْ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلا يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وما يُعْلِنُونَ﴾ فَفِيهِ قَوْلانِ:
الأوَّلُ وهو قَوْلُ الأكْثَرِينَ: أنَّ اليَهُودَ كانُوا يَعْرِفُونَ اللَّهَ ويَعْرِفُونَ أنَّهُ تَعالى يَعْلَمُ السِّرَّ والعَلانِيَةَ فَخَوَّفَهُمُ اللَّهُ بِهِ.