# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:75

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191162

## Texte arabe

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ القاضِي: إنَّ التَّحْرِيفَ إمّا أنْ يَكُونَ في اللَّفْظِ أوْ في المَعْنى، وحَمْلُ التَّحْرِيفِ عَلى تَغْيِيرِ اللَّفْظِ أوْلى مِن حَمْلِهِ عَلى تَغْيِيرِ المَعْنى؛ لِأنَّ كَلامَ اللَّهِ تَعالى إذا كانَ باقِيًا عَلى جِهَتِهِ وغَيَّرُوا تَأْوِيلَهُ فَإنَّما يَكُونُونَ مُغَيِّرِينَ لِمَعْناهُ لا لِنَفْسِ الكَلامِ المَسْمُوعِ، فَإنْ أمْكَنَ أنْ يُحْمَلَ عَلى ذَلِكَ كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِن أنَّهم زادُوا فِيهِ ونَقَصُوا فَهو أوْلى، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ ذَلِكَ فَيَجِبُ أنْ يُحْمَلَ عَلى تَغْيِيرِ تَأْوِيلِهِ وإنْ كانَ التَّنْزِيلُ ثابِتًا، وإنَّما يَمْتَنِعُ ذَلِكَ إذا ظَهَرَ كَلامُ اللَّهِ ظُهُورًا مُتَواتِرًا كَظُهُورِ القُرْآنِ، فَأمّا قَبْلَ أنْ يَصِيرَ كَذَلِكَ فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ تَحْرِيفُ نَفْسِ كَلامِهِ، لَكِنَّ ذَلِكَ يُنْظَرُ فِيهِ، فَإنْ كانَ تَغْيِيرُهم لَهُ يُؤَثِّرُ في قِيامِ الحُجَّةِ بِهِ فَلا بُدَّ مِن أنْ يَمْنَعَ اللَّهُ تَعالى مِنهُ وإنْ لَمْ يُؤَثِّرْ في ذَلِكَ صَحَّ وُقُوعُهُ فالتَّحْرِيفُ الَّذِي يَصِحُّ في الكَلامِ يَجِبُ أنْ يُقَسَّمَ عَلى ما ذَكَرْناهُ، فَأمّا تَحْرِيفُ المَعْنى فَقَدْ يَصِحُّ عَلى وجْهٍ ما، لَمْ يُعْلَمْ قَصْدُ الرَّسُولِ بِاضْطِرارٍ فَإنَّهُ مَتى عُلِمَ ذَلِكَ امْتَنَعَ مِنهُمُ التَّحْرِيفُ لِما تَقَدَّمَ مِن عِلْمِهِمْ بِخِلافِهِ كَما يَمْتَنِعُ الآنَ أنْ يَتَأوَّلَ مُتَأوِّلٌ تَحْرِيمَ لَحْمِ الخِنْزِيرِ والمَيْتَةِ والدَّمِ عَلى غَيْرِها.
صفحة ١٢٤

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
