Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:75
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثُ: أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنَ لَكم هَؤُلاءِ مِن طَرِيقِ النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ وكَيْفَ وقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِن أسْلافِهِمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ويَعْلَمُونَ أنَّهُ حَقٌّ ثُمَّ يُعانِدُونَهُ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: القَوْمُ مُكَلَّفُونَ بِأنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ. فَما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَتَطْمَعُونَ أنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ﴾ ؟ .
الجَوابُ: أنَّهُ يَكُونُ إقْرارًا لَهم بِما دُعُوا إلَيْهِ ولَوْ كانَ الإيمانُ لِلَّهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٢٦] لَمّا أقَرَّ بِنُبُوَّتِهِ وبِتَصْدِيقِهِ، ويَجُوزُ أنَّ يُرادَ بِذَلِكَ أنْ يُؤْمِنُوا لِأجْلِكم ولِأجْلِ تَشَدُّدِكم في دُعائِهِمْ إلَيْهِ فَيَكُونُ هَذا مَعْنى الإضافَةِ.