Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:73
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الأُولى: في هَذِهِ الآيَةِ وجْهانِ:
أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى نَفْسِ ذَلِكَ المَيِّتِ.
والثّانِي: أنَّهُ احْتِجاجٌ في صِحَّةِ الإعادَةِ، ثُمَّ الِاحْتِجاجُ أهْوَ عَلى المُشْرِكِينَ أوْ عَلى غَيْرِهِمْ ؟ فِيهِ وجْهانِ:
الأوَّلُ: قالَ الأصَمُّ: إنَّهُ عَلى المُشْرِكِينَ لِأنَّهُ إنْ ظَهَرَ لَهم بِالتَّواتُرِ أنَّ هَذا الإحْياءَ قَدْ كانَ عَلى هَذا الوَجْهِ عَلِمُوا صِحَّةَ الإعادَةِ، وإنْ لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ بِالتَّواتُرِ فَإنَّهُ يَكُونُ دِاعِيَةً لَهم إلى التَّفَكُّرِ. قالَ القاضِي: وهَذا هو الأقْرَبُ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ مِنهُ تَعالى ذِكْرُ الأمْرِ
صفحة ١١٦
بِالضَّرْبِ وأنَّهُ سَبَبُ إحْياءِ ذَلِكَ المَيِّتِ، ثُمَّ قالَ: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ فَجَمَعَ ﴿المَوْتى﴾ ولَوْ كانَ المُرادُ ذَلِكَ القَتِيلَ لَما جَمَعَ في القَوْلِ فَكَأنَّهُ قالَ: دَلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ الإعادَةَ كالِابْتِداءِ في قُدْرَتِهِ.