cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:73

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ ذَلِكَ البَعْضَ الَّذِي ضَرَبُوا القَتِيلَ بِهِ ما هو ؟ والأقْرَبُ أنَّهم كانُوا مُخَيَّرِينَ في أبْعاضِ البَقَرَةِ لِأنَّهم أُمِرُوا بِضَرْبِ القَتِيلِ بِبَعْضِ البَقَرَةِ، وأيُّ بَعْضٍ مِن أبِعاضِ البَقَرَةِ ضَرَبُوا القَتِيلَ بِهِ، فَإنَّهم كانُوا مُمْتَثِلِينَ لِمُقْتَضى قَوْلِهِ: ﴿اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها﴾ والإتْيانُ بِالمَأْمُورِ بِهِ يَدُلُّ عَلى الخُرُوجِ عَنِ العُهْدَةِ عَلى ما ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ، وذَلِكَ يَقْتَضِي التَّخْيِيرَ. واخْتَلَفُوا في البَعْضِ الَّذِي ضُرِبَ بِهِ القَتِيلُ فَقِيلَ: لِسانُها وقِيلَ: فَخْذُها اليُمْنى وقِيلَ: ذَنَبُها وقِيلَ: العَظْمُ الَّذِي يَلِي الغُضْرُوفَ وهو أصْلُ الآذانِ، وقِيلَ: البِضْعَةُ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ، ولا شَكَّ أنَّ القُرْآنَ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ فَإنْ ورَدَ خَبَرٌ صَحِيحٌ قُبِلَ وإلّا وجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ. المَسْألَةُ الخامِسَةُ: في الكَلامِ مَحْذُوفٌ والتَّقْدِيرُ، فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها فَضَرَبُوهُ بِبَعْضِها فَحَيِيَ إلّا أنَّهُ حَذَفَ ذَلِكَ لِدَلالَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ وعَلَيْهِ هو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ﴾ [البَقَرَةِ: ٦٠] أيْ فَضَرَبَ فانْفَجَرَتْ، رُوِيَ أنَّهم لَمّا ضَرَبُوهُ قامَ بِإذْنِ اللَّهِ وأوْداجُهُ تَشْخُبُ دَمًا، وقالَ قَتَلَنِي فُلانٌ وفُلانٌ لِابْنَيْ عَمِّهِ ثُمَّ سَقَطَ مَيِّتًا؛ وقُتِلا. * * * أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.