Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:67-68
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ سُؤالَ ”ما هِيَ“ طَلَبٌ لِتَعْرِيفِ الماهِيَّةِ والحَقِيقَةِ؛ لِأنَّ ”ما“ سُؤالٌ، و”هِيَ“ إشارَةٌ إلى الحَقِيقَةِ، فَما هي لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ طَلَبًا لِلْحَقِيقَةِ وتَعْرِيفُ الماهِيَّةِ والحَقِيقَةِ لا يَكُونُ إلّا بِذِكْرِ أجْزائِها ومُقَدِّماتِها لا بِذِكْرِ صِفاتِها الخارِجَةِ عَنْ ماهِيَّتِها، ومَعْلُومٌ أنَّ وصْفَ السِّنِّ مِنَ الأُمُورِ الخارِجَةِ عَنِ الماهِيَّةِ فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ هَذا الجَوابُ مُطابِقًا لِهَذا السُّؤالِ.
والجَوابُ عَنْهُ: أنَّ الأمْرَ وإنْ كانَ كَما ذَكَرْتُمْ لَكِنَّ قَرِينَةَ الحالِ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ ما كانَ مَقْصُودُهم مِن قَوْلِهِمْ: ما البَقَرُ طَلَبُ ماهِيَّتِهِ وشَرْحُ حَقِيقَتِهِ بَلْ كانَ مَقْصُودُهم طَلَبَ الصِّفاتِ الَّتِي بِسَبَبِها يَتَمَيَّزُ بَعْضُ البَقَرِ عَنْ بَعْضٍ؛ فَلِهَذا حَسُنَ ذِكْرُ الصِّفاتِ الخارِجَةِ جَوابًا عَنْ هَذا السُّؤالِ.
البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: الفارِضُ: المُسِنَّةُ وسُمِّيَتْ فارِضًا لِأنَّها فَرَضَتْ سِنَّها، أيْ قَطَعَتْها وبَلَغَتْ آخِرَها، والبِكْرُ: الفَتِيَّةُ، والعَوانُ: النَّصَفُ.