cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:61

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ فالجَوابُ عَنْهُ أنّا نَتَمَسَّكُ بِالقِراءَةِ المَشْهُورَةِ وهي الَّتِي فِيها التَّنْوِينُ. قَوْلُهُ: هَذِهِ القِراءَةُ تَقْتَضِي التَّخْيِيرَ، قُلْنا: نَعَمْ لَكِنّا نُخَصِّصُ العُمُومَ في حَقِّ هَذِهِ البَلْدَةِ المُعَيَّنَةِ بِما ذَكَرْناهُ مِنَ الدَّلِيلِ. أمّا الوَجْهُ الثّانِي: فالجَوابُ عَنْهُ أنّا لا نُنازِعُ في أنَّ المِلْكَ مُطْلَقٌ لِلتَّصَرُّفِ ولَكِنْ قَدْ يُتْرَكُ هَذا الأصْلُ لِعارِضٍ كالمَرْهُونِ والمُسْتَأْجَرِ، فَنَحْنُ تَرْكَنا هَذا الأصْلَ لِما قَدَّمْناهُ مِنَ الدَّلالَةِ. أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ فالمَعْنى جُعِلَتِ الذِّلَّةُ مُحِيطَةً بِهِمْ حَتّى مُشْتَمِلَةً عَلَيْهِمْ فَهم فِيها كَمَن يَكُونُ في القُبَّةِ المَضْرُوبَةِ أوْ أُلْصِقَتْ بِهِمْ حَتّى لَزِمَتْهم ضَرْبَةُ لازِمٍ كَما يُضْرَبُ الطِّينُ عَلى الحائِطِ فَيَلْزَمُهُ والأقْرَبُ في الذِّلَّةِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنها ما يَجْرِي مَجْرى الِاسْتِحْقاقِ كَقَوْلِهِ تَعالى فِيمَن يُحارِبُ ويُفْسِدُ: ﴿ذَلِكَ لَهم خِزْيٌ في الدُّنْيا﴾ [المائِدَةِ: ٣٣] فَأمّا مَن يَقُولُ المُرادُ بِهِ الجِزْيَةُ خاصَّةً عَلى ما قالَ تَعالى: ﴿حَتّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ﴾ [التَّوْبَةِ: ٢٩] فَقَوْلُهُ بَعِيدٌ لِأنَّ الجِزْيَةَ ما كانَتْ مَضْرُوبَةً عَلَيْهِمْ مِن أوَّلِ الأمْرِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.