# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:61

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/191051

## Texte arabe

قَبْلِ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ إنْزالِ المَنِّ والسَّلْوى لَيْسَ بِإيجابٍ بَلْ هو إباحَةٌ، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ قَوْلُهم: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فادْعُ لَنا رَبَّكَ﴾ مَعْصِيَةً لِأنَّ مَن أُبِيحَ لَهُ ضَرْبٌ مِنَ الطَّعامِ يَحْسُنُ مِنهُ أنْ يَسْألَ غَيْرَ ذَلِكَ إمّا بِنَفْسِهِ أوْ عَلى لِسانِ الرَّسُولِ، فَلَمّا كانَ عِنْدَهم أنَّهم إذا سَألُوا مُوسى أنْ يَسْألَ ذَلِكَ مِن رَبِّهِ كانَ الدُّعاءُ أقْرَبَ إلى الإجابَةِ جازَ لَهم ذَلِكَ ولَمْ يَكُنْ فِيهِ مَعْصِيَةٌ.
واعْلَمْ أنَّ سُؤالَ النَّوْعِ الآخَرِ مِنَ الطَّعامِ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ لِأغْراضٍ:
الأوَّلُ: أنَّهم لَمّا تَناوَلُوا ذَلِكَ النَّوْعَ الواحِدَ أرْبَعِينَ سَنَةً مَلُّوهُ فاشْتَهَوْا غَيْرَهُ.
الثّانِي: لَعَلَّهم في أصْلِ الخِلْقَةِ ما تَعَوَّدُوا ذَلِكَ النَّوْعَ وإنَّما تَعَوَّدُوا سائِرَ الأنْواعِ ورَغْبَةُ الإنْسانِ فِيما اعْتادَهُ في أصْلِ التَّرْبِيَةِ وإنْ كانَ خَسِيسًا فَوْقَ رَغْبَتِهِ فِيما لَمْ يَعْتَدْهُ وإنْ كانَ شَرِيفًا.
الثّالِثُ: لَعَلَّهم مَلُّوا مِنَ البَقاءِ في التِّيهِ فَسَألُوا هَذِهِ الأطْعِمَةَ الَّتِي لا تُوجَدُ إلّا في البِلادِ وغَرَضُهُمُ الوُصُولُ إلى البِلادِ لا نَفْسُ تِلْكَ الأطْعِمَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
