# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:50

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190968

## Texte arabe

﴿أصْحابُ مُوسى إنّا لَمُدْرَكُونَ﴾ [الشُّعَراءِ: ٦١] فَقالَ مُوسى: ﴿كَلّا إنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٦٢] فَلَمّا سارَ بِهِمْ مُوسى وأتى البَحْرَ قالَ لَهُ يُوشَعُ بْنُ نُونَ: أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ ؟ فَقالَ مُوسى: إلى أمامِكَ وأشارَ إلى البَحْرِ فَأقْحَمَ يُوشَعُ بْنُ نُونَ فَرَسَهُ في البَحْرِ فَكانَ يَمْشِي في الماءِ حَتّى بَلَغَ الغَمْرَ، فَسَبَحَ الفَرَسُ وهو عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ وقالَ لَهُ: يا مُوسى أيْنَ أمَرَكَ رَبُّكَ ؟ فَقالَ: البَحْرَ، فَقالَ: واللَّهِ ما كَذَبْتَ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ [الشُّعَراءِ: ٦٧]، فانْشَقَّ البَحْرُ اثْنَيْ عَشَرَ جَبَلًا في كُلِّ واحِدٍ مِنها طَرِيقٌ، فَقالَ لَهُ: ادْخُلْ فَكانَ فِيهِ وحْلٌ فَهَبَّتِ الصَّبا فَجَفَّ البَحْرُ، وكُلُّ طَرِيقٍ فِيهِ حَتّى صارَ طَرِيقًا يابِسًا كَما قالَ تَعالى: ﴿فاضْرِبْ لَهم طَرِيقًا في البَحْرِ يَبَسًا﴾ [طَهَ: ٧٧]، فَأخَذَ كُلُّ سِبْطٍ مِنهم طَرِيقًا ودَخَلُوا فِيهِ فَقالُوا لِمُوسى: إنَّ بَعْضَنا لا يَرى صاحِبَهُ، فَضَرَبَ مُوسى عَصاهُ عَلى البَحْرِ فَصارَ بَيْنَ الطُّرُقِ مَنافِذُ وكُوًى فَرَأى بَعْضُهم بَعْضًا، ثُمَّ أتْبَعَهم فِرْعَوْنُ، فَلَمّا بَلَغَ شاطِئَ البَحْرِ رَأى إبْلِيسَ واقِفًا فَنَهاهُ عَنِ الدُّخُولِ فَهَمَّ بِأنْ لا يَدْخُلَ البَحْرَ فَجاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى حَجْرَةٍ فَتَقَدَّمَ فِرْعَوْنَ وهو كانَ عَلى فَحْلٍ فَتَبِعَهُ فَرَسُ فِرْعَوْنَ ودَخْلَ البَحْرَ، فَلَمّا دَخَلَ فِرْعَوْنُ البَحْرَ صاحَ مِيكائِيلُ بِهِمْ ألْحِقُوا آخِرَكم بِأوَّلِكم، فَلَمّا دَخَلُوا البَحْرَ بِالكُلِّيَّةِ أمَرَ اللَّهُ الماءَ حَتّى نَزَلَ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ وقِيلَ: كانَ ذَلِكَ اليَوْمُ يَوْمَ عاشُوراءَ، فَصامَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ ذَلِكَ اليَوْمَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعالى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
