Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:48
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الأحادِيثُ فَهي دالَّةٌ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لا يَشْفَعُ لِبَعْضِ النّاسِ ولا يُشَفَّعُ في بَعْضِ مَواطِنِ القِيامَةِ، وذَلِكَ لا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يَشْفَعُ لِأحَدٍ ألْبَتَّةَ مِن أصْحابِ الكَبائِرِ، ولا أنَّهُ يُمْتَنَعُ مِنَ الشَّفاعَةِ في جَمِيعِ المَواطِنِ.
والَّذِي نُحَقِّقُهُ أنَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ أحَدًا مِنَ الشّافِعِينَ لا يُشَفَّعُ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، فَلَعَلَّ الرَّسُولَ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا في بَعْضِ المَواضِعِ وبَعْضِ الأوْقاتِ، فَلا يُشَفَّعُ في ذَلِكَ المَكانِ ولا في ذَلِكَ الزَّمانِ، ثُمَّ يَصِيرُ مَأْذُونًا في مَوْضِعٍ آخَرَ وفي وقْتٍ آخَرَ في الشَّفاعَةِ فَيَشْفَعُ هُناكَ، واللَّهُ أعْلَمُ.