Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:48
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ عَلى جَمِيعِ أدِلَّةِ المُعْتَزِلَةِ بِحَرْفٍ واحِدٍ وهو أنَّ أدِلَّتَهم عَلى نَفْيِ الشَّفاعَةِ تُفِيدُ نَفْيَ جَمِيعِ أقْسامِ الشَّفاعاتِ، وأدِلَّتُنا عَلى إثْباتِ الشَّفاعَةِ تُفِيدُ إثْباتَ شَفاعَةٍ خاصَّةٍ، والعامُّ والخاصُّ إذا تَعارَضا قُدِّمَ الخاصُّ عَلى العامِّ فَكانَتْ دَلائِلُنا مُقَدَّمَةً عَلى دَلائِلِهِمْ، ثُمَّ إنّا نَخُصُّ كُلَّ واحِدٍ مِنَ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرُوها بِجَوابٍ عَلى حِدَةٍ:
أمّا الوَجْهُ الأوَّلُ: وهو التَّمَسُّكُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾ فَهَبْ أنَّ العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لا بِخُصُوصِ السَّبَبِ إلّا أنَّ تَخْصِيصَ مِثْلِ هَذا العامِّ بِذَلِكَ السَّبَبِ المَخْصُوصِ يَكْفِي فِيهِ أدْنى دَلِيلٍ، فَإذا قامَتِ الدَّلائِلُ الدّالَّةُ عَلى وُجُودِ الشَّفاعَةِ وجَبَ المَصِيرُ إلى تَخْصِيصِها.