# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:48

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190947

## Texte arabe

أحَدُها: أنَّ هَذِهِ الأخْبارَ أخْبارٌ طَوِيلَةٌ فَلا يُمْكِنُ ضَبْطُها بِلَفْظِ الرَّسُولِ ﷺ، فالظّاهِرُ أنَّ الرّاوِيَ إنَّما رَواها بِلَفْظِ نَفْسِهِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا يَكُونُ شَيْءٌ مِنها حُجَّةً.
وثانِيها: أنَّها خَبَرٌ عَنْ واقِعَةٍ واحِدَةٍ، وأنَّها رُوِيَتْ عَلى وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ مَعَ الزِّياداتِ والنُّقْصاناتِ، وذَلِكَ أيْضًا مِمّا يَطْرُقُ التُّهْمَةَ إلَيْها.
وثالِثُها: أنَّها مُشْتَمِلَةٌ عَلى التَّشْبِيهِ وذَلِكَ باطِلٌ أيْضًا يَطْرُقُ التُّهْمَةَ إلَيْها.
ورابِعُها: أنَّها ورَدَتْ عَلى خِلافِ ظاهِرِ القُرْآنِ. وذَلِكَ أيْضًا يَطْرُقُ التُّهْمَةَ إلَيْها.
وخامِسُها: أنَّها خَبَرٌ عَنْ واقِعَةٍ عَظِيمَةٍ تَتَوافَرُ الدَّواعِي عَلى نَقْلِها، فَلَوْ كانَ صَحِيحًا لَوَجَبَ بُلُوغُهُ إلى حَدِّ التَّواتُرِ، وحَيْثُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَقَدْ تَطَرَّقَتِ التُّهْمَةُ إلَيْها.
وسادِسُها: أنَّ الِاعْتِمادَ عَلى خَبَرِ الواحِدِ الَّذِي لا يُفِيدُ إلّا الظَّنَّ في المَسائِلِ القَطْعِيَّةِ غَيْرُ جائِزٍ.
أجابَ أصْحابُنا عَنْ هَذِهِ المَطاعِنِ بِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأخْبارِ وإنْ كانَ مَرْوِيًّا بِالآحادِ إلّا أنَّها كَثِيرَةٌ جِدًّا وبَيْنَها قَدْرٌ مُشْتَرِكٌ واحِدٌ وهو خُرُوجُ أهْلِ العِقابِ مِنَ النّارِ بِسَبَبِ الشَّفاعَةِ، فَيَصِيرُ هَذا المَعْنى مَرْوِيًّا عَلى سَبِيلِ التَّواتُرِ، فَيَكُونُ حُجَّةً واللَّهُ أعْلَمُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
