Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:48
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وتاسِعُها: أجْمَعْنا عَلى وُجُوبِ الشَّفاعَةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ فَتَأْثِيرُها إمّا أنْ يَكُونَ في زِيادَةِ المَنافِعِ أوْ في إسْقاطِ المَضارِّ، والأوَّلُ باطِلٌ، وإلّا لَكُنّا شافِعِينَ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذا طَلَبْنا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَزِيدَ في فَضْلِهِ عِنْدَما نَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وعَلى آلِ مُحَمَّدٍ، وإذا بَطَلَ هَذا القِسْمُ تَعَيَّنَ الثّانِي وهو المَطْلُوبُ، فَإنْ قِيلَ: إنَّما لا يُطْلَقُ عَلَيْنا كَوْنُنا شافِعِينَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الشَّفِيعَ لا بُدَّ أنْ يَكُونَ أعْلى رُتْبَةً مِنَ المَشْفُوعِ لَهُ، ونَحْنُ وإنْ كُنّا نَطْلُبُ الخَيْرَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولَكِنْ لَمّا كُنّا أدْنى رُتْبَةً مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لَمْ يَصِحَّ أنْ نُوصَفَ بِكَوْنِنا شافِعِينَ لَهُ.