# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:48

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190925

## Texte arabe

(الثّانِي): أنَّ الأُمَّةَ في كِلْتا الرَّغْبَتَيْنِ إلى اللَّهِ تَعالى يَسْألُونَ مِنهُ تَعالى أنْ يَفْعَلَ بِهِمْ ما يُوصِلُهم إلى المَرْغُوبِ فِيهِ، فَفي قَوْلِهِمْ: اجْعَلْنا مِنَ التَّوّابِينَ، يَرْغَبُونَ في أنْ يُوَفِّقَهم لِلتَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ، وفي الثّانِي يَرْغَبُونَ في أنْ يَفْعَلَ بِهِمْ ما كانُوا عِنْدَهُ أهْلًا لِشَفاعَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَلَوْ لَمْ تَحْصُلْ أهْلِيَّةُ الشَّفاعَةِ إلّا بِالخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيا مُصِرًّا عَلى الكَبائِرِ لَكانَ سُؤالُ أهْلِيَّةِ الشَّفاعَةِ سُؤالًا لِلْإخْراجِ مِنَ الدُّنْيا حالَ الإصْرارِ عَلى الكَبائِرِ، وذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ بِالإجْماعِ. أمّا عَلى قَوْلِنا: إنَّ أهْلِيَّةَ الشَّفاعَةِ إنَّما تَحْصُلُ بِالخُرُوجِ مِنَ الدُّنْيا مُسْتَحِقًّا لِلثَّوابِ كانَ سُؤالُ أهْلِيَّةِ الشَّفاعَةِ حَسَنًا فَظَهَرَ الفَرْقُ.
وثامِنُها: أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ ﴿يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ﴾ ﴿وما هم عَنْها بِغائِبِينَ﴾ [الانفطار: ١٤] يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ الفُجّارِ يَدْخُلُونَ النّارَ وأنَّهم لا يَغِيبُونَ عَنْها، وإذا ثَبَتَ أنَّهم لا يَغِيبُونَ عَنْها ثَبَتَ أنَّهم لا يَخْرُجُونَ مِنها، وإذا كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلشَّفاعَةِ أثَرٌ لا في العَفْوِ عَنِ العِقابِ ولا في الإخْراجِ مِنَ النّارِ بَعْدَ الإدْخالِ فِيها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
