# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:45-46

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190905

## Texte arabe

المَسْألَةُ الأُولى: اسْتَدَلَّ بَعْضُ الأصْحابِ بِقَوْلِهِ: ﴿مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ عَلى جَوازِ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعالى، وقالَتِ المُعْتَزِلَةُ: لَفْظُ اللِّقاءِ لا يُفِيدُ الرُّؤْيَةَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ الآيَةُ والخَبَرُ والعُرْفُ. أمّا الآيَةُ فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعْقَبَهم نِفاقًا في قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ﴾ [الفرقان: ٦٨] والمُنافِقُ لا يَرى رَبَّهُ، وقالَ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨] وقالَ تَعالى في مَعْرِضِ التَّهْدِيدِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّكم مُلاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣] فَهَذا يَتَناوَلُ الكافِرَ والمُؤْمِنَ، والرُّؤْيَةُ لا تَثْبُتُ لِلْكافِرِ، فَعَلِمْنا أنَّ اللِّقاءَ لَيْسَ عِبارَةً عَنِ الرُّؤْيَةِ. وأمّا الخَبَرُ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِها مالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ» “ ولَيْسَ المُرادُ رَأى اللَّهَ تَعالى؛ لِأنَّ ذَلِكَ وصْفُ أهْلِ النّارِ، وأمّا العُرْفُ فَهو قَوْلُ المُسْلِمِينَ فِيمَن ماتَ: لَقِيَ اللَّهَ، ولا يَعْنُونَ أنَّهُ رَأى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ، وأيْضًا فاللِّقاءُ يُرادُ بِهِ القُرْبُ مِمَّنْ يَلْقاهُ عَلى وجْهٍ يَزُولُ الحِجابُ بَيْنَهُما، ولِذَلِكَ يَقُولُ الرَّجُلُ إذا حُجِبَ عَنِ الأمِيرِ: ما لَقِيتُهُ بَعْدُ وإنْ كانَ قَدْ رَآهُ، وإذا أُذِنَ لَهُ في الدُّخُولِ عَلَيْهِ يَقُولُ: لَقِيتُهُ، وإنْ كانَ ضَرِيرًا، ويُقالُ: لَقِيَ فُلانٌ جَهْدًا شَدِيدًا ولَقِيتُ مِن فُلانٍ الدّاهِيَةَ، ولاقى فُلانٌ حِمامَهُ، وكُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ اللِّقاءَ لَيْسَ عِبارَةً عَنِ الرُّؤْيَةِ ويَدُلُّ عَلَيْهِ أيْضًا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فالتَقى الماءُ عَلى أمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ [القمر: ١٢] وهَذا إنَّما يَصِحُّ في حَقِّ الجِسْمِ ولا يَصِحُّ عَلى اللَّهِ تَعالى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
