# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:45-46

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190904

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنْ تُجْعَلَ مُلاقاةُ الرَّبِّ مَجازًا عَنِ المَوْتِ، وذَلِكَ لِأنَّ مُلاقاةَ الرَّبِّ مُسَبَّبٌ عَنِ المَوْتِ فَأطْلَقَ المُسَبِّبَ والمُرادُ مِنهُ السَّبَبُ، وهَذا مَجازٌ مَشْهُورٌ فَإنَّهُ يُقالُ لِمَن ماتَ: إنَّهُ لَقِيَ رَبَّهُ. إذْ ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلّا عَلى الخاشِعِينَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ المَوْتَ في كُلِّ لَحْظَةٍ، وذَلِكَ لِأنَّ كُلَّ مَن كانَ مُتَوَقِّعًا لِلْمَوْتِ في كُلِّ لَحْظَةٍ فَإنَّهُ لا يُفارِقُ قَلْبَهُ الخُشُوعُ، فَهم يُبادِرُونَ إلى التَّوْبَةِ؛ لِأنَّ خَوْفَ المَوْتِ مِمّا يُقَوِّي دَواعِيَ التَّوْبَةِ مَعَ خُشُوعِهِ، لا بُدَّ في كُلِّ حالٍ مِن أنْ لا يَأْمَنَ تَقْصِيرًا جَرى مِنهُ فَيُلْزِمَهُ التَّلافِيَ، فَإذا كانَ حالُهُ ما ذَكَرْنا كانَ ذَلِكَ داعِيًا لَهُ إلى المُبادَرَةِ إلى التَّوْبَةِ.
الثّانِي: أنْ تُفَسَّرَ مُلاقاةُ الرَّبِّ بِمُلاقاةِ ثَوابِ الرَّبِّ، وذَلِكَ مَظْنُونٌ لا مَعْلُومٌ فَإنَّ الزّاهِدَ العابِدَ لا يَقْطَعُ بِكَوْنِهِ مُلاقِيًا لِثَوابِ اللَّهِ، بَلْ يَظُنُّ إلّا أنَّ ذَلِكَ الظَّنَّ مِمّا يَحْمِلُهُ عَلى كَمالِ الخُشُوعِ.
الثّالِثُ: المَعْنى الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ بِذُنُوبِهِمْ فَإنَّ الإنْسانَ الخاشِعَ قَدْ يُسِيءُ ظَنَّهُ بِنَفْسِهِ وبِأعْمالِهِ فَيَغْلِبُ عَلى ظَنِّهِ أنَّهُ يَلْقى اللَّهَ تَعالى بِذُنُوبِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسارِعُ إلى التَّوْبَةِ وذَلِكَ مِن صِفاتِ المَدْحِ. بَقِيَ هُنا مَسْألَتانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
