# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:45-46

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190901

## Texte arabe

وثالِثُها: أنَّهُ عائِدٌ إلى جَمِيعِ الأُمُورِ الَّتِي أُمِرَ بِها بَنُو إسْرائِيلَ ونُهُوا عَنْها مِن قَوْلِهِ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿واسْتَعِينُوا﴾ والعَرَبُ قَدْ تُضْمِرُ الشَّيْءَ اخْتِصارًا أوْ تَقْتَصِرُ فِيهِ عَلى الإيماءِ إذا وثِقَتْ بِعِلْمِ المُخاطَبِ فَيَقُولُ القائِلُ: ما عَلَيْها أفْضَلُ مِن فُلانٍ يَعْنِي الأرْضَ، ويَقُولُونَ: ما بَيْنَ لابَتَيْها أكْرَمُ مِن فُلانٍ، يَعْنُونَ المَدِينَةَ، وقالَ تَعالى: ﴿ولَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِن دابَّةٍ﴾ [النحل: ٦١] ولا ذِكْرَ لِلْأرْضِ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿لَكَبِيرَةٌ﴾ أيْ لَشاقَّةٌ ثَقِيلَةٌ عَلى هَؤُلاءِ سَهْلَةٌ عَلى الخاشِعِينَ فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ ثَوابُهم أكْثَرَ وثَوابُ الخاشِعِ أقَلَّ، وذَلِكَ مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ، قُلْنا: لَيْسَ المُرادُ أنَّ الَّذِي يَلْحَقُهم مِنَ التَّعَبِ أكْثَرُ مِمّا يَلْحَقُ الخاشِعَ، وكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ والخاشِعُ يَسْتَعْمِلُ عِنْدَ الصَّلاةِ جَوارِحَهُ وقَلْبَهُ وسَمْعَهُ وبَصَرَهُ ولا يَغْفُلُ عَنْ تَدَبُّرِ ما يَأْتِي بِهِ مِنَ الذِّكْرِ والتَّذَلُّلِ والخُشُوعِ، وإذا تَذَكَّرَ الوَعِيدَ لَمْ يَخْلُ مِن حَسْرَةٍ وغَمٍّ، وإذا ذَكَرَ الوَعْدَ فَكَمِثْلِ ذَلِكَ، وإذا كانَ هَذا فِعْلَ الخاشِعِ فالثِّقَلُ عَلَيْهِ بِفِعْلِ الصَّلاةِ أعْظَمُ، وإنَّما المُرادُ بِقَوْلِهِ: وإنَّها ثَقِيلَةٌ عَلى مَن لَمْ يَخْشَعْ أنَّهُ مِن حَيْثُ لا يَعْتَقِدُ في فِعْلِها ثَوابًا ولا في تَرْكِها عِقابًا فَيَصْعُبُ عَلَيْهِ فِعْلُها.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
