Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:40
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَأْمُوراتِ واحْتَرَزَ عَنِ المَنهِيّاتِ، فَحِينَئِذٍ يَخافُ أنْ لا يَكُونَ مِن أهْلِ الثَّوابِ، واعْلَمْ أنَّ كُلَّ مَن كانَ خَوْفُهُ في الدُّنْيا أشَدَّ كانَ أمْنُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أكْثَرَ وبِالعَكْسِ. رُوِيَ:“ «أنَّهُ يُنادِي مُنادٍ يَوْمَ القِيامَةِ وعِزَّتِي وجَلالِي إنِّي لا أجْمَعُ عَلى عَبْدِي خَوْفَيْنِ ولا أمْنَيْنِ مَن أمِنَنِي في الدُّنْيا خَوَّفْتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ومَن خافَنِي في الدُّنْيا أمَّنْتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ» " وقالَ العارِفُونَ: الخَوْفُ خَوْفانِ: خَوْفُ العِقابِ وخَوْفُ الجَلالِ. والأوَّلُ: نَصِيبُ أهْلِ الظّاهِرِ، والثّانِي: نَصِيبُ أهْلِ القَلْبِ، والأوَّلُ يَزُولُ، والثّانِي لا يَزُولُ. واعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ دَلالَةً عَلى أنَّ كَثْرَةَ النِّعَمِ تُعَظِّمُ المَعْصِيَةَ، ودَلالَةً عَلى ما تَقَدَّمَ العَهْدُ يُعَظِّمُ المُخالَفَةَ ودَلالَةً عَلى أنَّ الرَّسُولَ كَما كانَ مَبْعُوثًا إلى العَرَبِ كانَ مَبْعُوثًا إلى بَنِي إسْرائِيلَ.