# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:37

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190822

## Texte arabe

* * *
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ القَفّالُ: أصْلُ التَّوْبَةِ الرُّجُوعُ كالأوْبَةِ، يُقالُ: تَوَبَ كَما يُقالُ: أوَبَ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣] فَقَوْلُهم: تابَ يَتُوبُ تَوْبًا وتَوْبَةً ومَتابًا فَهو تائِبٌ وتَوّابٌ كَقَوْلِهِمْ: آبَ يَئُوبُ أوْبًا وأوْبَةً فَهو آيِبٌ وأوّابٌ، والتَّوْبَةُ لَفْظَةٌ يَشْتَرِكُ فِيها الرَّبُّ والعَبْدُ، فَإذا وُصِفَ بِها العَبْدُ فالمَعْنى رَجَعَ إلى رَبِّهِ؛ لِأنَّ كُلَّ عاصٍ فَهو في مَعْنى الهارِبِ مِن رَبِّهِ، فَإذا تابَ فَقَدْ رَجَعَ عَنْ هَرَبِهِ إلى رَبِّهِ فَيُقالُ: تابَ إلى رَبِّهِ، والرَّبُّ في هَذِهِ الحالَةِ كالمُعْرِضِ عَنْ عَبْدِهِ، وإذا وُصِفَ بِها الرَّبُّ تَعالى فالمَعْنى أنَّهُ رَجَعَ عَلى عَبْدِهِ بِرَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، ولِهَذا السَّبَبِ وقَعَ الِاخْتِلافُ في الصِّلَةِ، فَقِيلَ في العَبْدِ: تابَ إلى رَبِّهِ. وفي الرَّبِّ عَلى عَبْدِهِ، وقَدْ يُفارِقُ الرَّجُلُ خِدْمَةَ رَئِيسٍ فَيَقْطَعُ الرَّئِيسُ مَعْرُوفَهُ عِنْدَهُ، ثُمَّ يُراجِعُ خِدْمَتَهُ، فَيُقالُ: فُلانٌ عادَ إلى الأمِيرِ والأمِيرُ عادَ عَلَيْهِ بِإحْسانِهِ ومَعْرُوفِهِ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَبُولُ التَّوْبَةِ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنْ يُثِيبَ عَلَيْها الثَّوابَ العَظِيمَ كَما أنَّ قَبُولَ الطّاعَةِ يُرادُ بِهِ ذَلِكَ.
والثّانِي: أنَّهُ تَعالى يَغْفِرُ ذُنُوبَهُ بِسَبَبِ التَّوْبَةِ.
* * *
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: المُرادُ مِن وصْفِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّوّابِ المُبالَغَةُ في قَبُولِ التَّوْبَةِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
