Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:36
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أنَّ لَفْظَ هَذا وإنْ كانَ في الأصْلِ لِلْإشارَةِ إلى الشَّخْصِ لَكِنَّهُ قَدْ يُسْتَعْمَلُ في الإشارَةِ إلى النَّوْعِ كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ، وأنَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى كانَ قَدْ قَرَنَ بِهِ ما دَلَّ عَلى أنَّ المُرادَ هو النَّوْعُ. والجَوابُ عَنِ الثّانِي: هو أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَعَلَّهُ قَصَّرَ في مَعْرِفَةِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ؛ لِأنَّهُ ظَنَّ أنَّهُ لا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ في الحالِ، أوْ يُقالُ: إنَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ الدَّلِيلَ في وقْتِ ما نَهاهُ اللَّهُ تَعالى عَنْ عَيْنِ الشَّجَرَةِ، فَلَمّا طالَتِ المُدَّةُ غَفَلَ عَنْهُ؛ لِأنَّ في الخَبَرِ أنَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَقِيَ في الجَنَّةِ الدَّهْرَ الطَّوِيلَ ثُمَّ أُخْرِجَ.