Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:36
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
هُوَ النّادِمُ عَلى فِعْلِ الذَّنْبِ، والنّادِمُ عَلى فِعْلِ الذَّنْبِ مُخْبِرٌ عَنْ كَوْنِهِ فاعِلًا الذَّنْبَ، فَإنْ كَذَبَ في ذَلِكَ الإخْبارِ فَهو مُذْنِبٌ بِالكَذِبِ، وإنْ صَدَقَ فِيهِ فَهو المَطْلُوبُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ: أنَّهُ ارْتَكَبَ المَنهِيَّ عَنْهُ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ أنْهَكُما عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف: ٢٢]، ﴿ولا تَقْرَبا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [الأعراف: ١٩]، وارْتِكابُ المَنهِيِّ عَنْهُ عَيْنُ الذَّنْبِ.
الوَجْهُ الخامِسُ: سَمّاهُ ظالِمًا في قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ﴾ [البقرة: ٣٥] وهو سَمّى نَفْسَهُ ظالِمًا في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنا أنْفُسَنا﴾ [الأعراف: ٢٣] والظّالِمُ مَلْعُونٌ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] ومَنِ اسْتَحَقَّ اللَّعْنَ كانَ صاحِبَ الكَبِيرَةِ.
الوَجْهُ السّادِسُ: أنَّهُ اعْتَرَفَ بِأنَّهُ لَوْلا مَغْفِرَةُ اللَّهِ إيّاهُ وإلّا لَكانَ خاسِرًا في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣]، وذَلِكَ يَقْتَضِي كَوْنَهُ صاحِبَ الكَبِيرَةِ.