cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:36

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

أمّا الأوَّلُ فَلِأنَّهُ قالَ في الكَواكِبِ: ﴿هَذا رَبِّي﴾ [الأنعام: ٧٧] وأمّا الثّانِي فَقَوْلُهُ: ﴿أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠]، والجَوابُ: أمّا قَوْلُهُ: ﴿هَذا رَبِّي﴾ فَهو اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ، وأمّا قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾، فالمُرادُ أنَّهُ لَيْسَ الخَبَرُ كالمُعايَنَةِ. وثالِثُها: تَمَسَّكُوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْألِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [يونس: ٩٤]، فَدَلَّتِ الآيَةُ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كانَ في شَكٍّ مِمّا أُوحِيَ إلَيْهِ. والجَوابُ: أنَّ القَلْبَ في دارِ الدُّنْيا لا يَنْفَكُّ عَنِ الأفْكارِ المُسْتَعْقِبَةِ لِلشُّبَهاتِ إلّا أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ يُزِيلُها بِالدَّلائِلِ. أمّا الآياتُ الَّتِي تَمَسَّكُوا بِها في بابِ التَّبْلِيغِ فَثَلاثَةٌ: أحَدُها: قَوْلُهُ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى﴾ ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الأعلى: ٦] فَهَذا الِاسْتِثْناءُ يَدُلُّ عَلى وُقُوعِ النِّسْيانِ في الوَحْيِ، الجَوابُ: لَيْسَ النَّهْيُ عَنِ النِّسْيانِ الَّذِي هو ضِدُّ الذِّكْرِ، لِأنَّ ذاكَ غَيْرُ داخِلٍ في الوُسْعِ بَلْ عَنِ النِّسْيانِ بِمَعْنى التَّرْكِ، فَنَحْمِلُهُ عَلى تَرْكِ الأوْلى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.