# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:36

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190773

## Texte arabe

أمّا اعْتِقادُهُمُ الكُفْرَ والضَّلالَ فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جائِزٍ عِنْدَ أكْثَرَ الأُمَّةِ. وقالَتِ الفَضِيلِيَّةُ مِنَ الخَوارِجِ: إنَّهم قَدْ وقَعَتْ مِنهُمُ الذُّنُوبُ، والذَّنْبُ عِنْدَهم كُفْرٌ وشِرْكٌ، فَلا جَرَمَ قالُوا بِوُقُوعِ الكُفْرِ مِنهم، وأجازَتِ الإمامِيَّةُ عَلَيْهِمْ إظْهارَ الكُفْرِ عَلى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ.
أمّا النَّوْعُ الثّانِي: وهو ما يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ، فَقَدْ أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى كَوْنِهِمْ مَعْصُومِينَ عَنِ الكَذِبِ والتَّحْرِيفِ، فِيما يَتَعَلَّقُ بِالتَّبْلِيغِ، وإلّا لارْتَفَعَ الوُثُوقُ بِالأداءِ، واتَّفَقُوا عَلى أنَّ ذَلِكَ لا يَجُوزُ وُقُوعُهُ مِنهم عَمْدًا كَما لا يَجُوزُ أيْضًا سَهْوًا، ومِنَ النّاسِ مَن جَوَّزَ ذَلِكَ سَهْوًا، قالُوا: لِأنَّ الِاحْتِرازَ عَنْهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ.
وأمّا النَّوْعُ الثّالِثُ: وهو ما يَتَعَلَّقُ بِالفُتْيا فَأجْمَعُوا عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ خَطَؤُهم فِيهِ عَلى سَبِيلِ التَّعَمُّدِ، وأمّا عَلى سَبِيلِ السَّهْوِ فَجَوَّزَهُ بَعْضُهم وأباهُ آخَرُونَ.
صفحة ٨
وأمّا النَّوْعُ الرّابِعُ: وهو الَّذِي يَقَعُ في أفْعالِهِمْ، فَقَدِ اخْتَلَفَتِ الأُمَّةُ فِيهِ عَلى خَمْسَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: قَوْلُ مَن جَوَّزَ عَلَيْهِمُ الكَبائِرَ عَلى جِهَةِ العَمْدِ وهو قَوْلُ الحَشَوِيَّةِ.
والثّانِي: قَوْلُ مَن لا يُجَوِّزُ عَلَيْهِمُ الكَبائِرَ لَكِنَّهُ يُجَوِّزُ عَلَيْهِمُ الصَّغائِرَ عَلى جِهَةِ العَمْدِ إلّا ما يُنَفِّرُ كالكَذِبِ والتَّطْفِيفِ، وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُعْتَزِلَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
