Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:34
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَبَيَّنَ تَعالى أنَّهُ لا بُدَّ في صِحَّةِ الإيمانِ بِهَذِهِ الأشْياءِ ثُمَّ بَدَأ بِنَفْسِهِ وثَنّى بِالمَلائِكَةِ وثَلَّثَ بِالكُتُبِ، ورَبَّعَ بِالرُّسُلِ وكَذا في قَوْلِهِ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا هو والمَلائِكَةُ وأُولُو العِلْمِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٨] وقالَ ﴿إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلى النَّبِيِّ﴾ [الأحْزابِ: ٥٦] والتَّقْدِيمُ في الذِّكْرِ يَدُلُّ عَلى التَّقْدِيمِ في الدَّرَجَةِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أنَّ تَقْدِيمَ الأدْوَنِ عَلى الأشْرَفِ في الذِّكْرِ قَبِيحٌ عُرْفًا، فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ قَبِيحًا شَرْعًا، أمّا أنَّهُ قَبِيحٌ عُرْفًا؛ فَلِأنَّ الشّاعِرَ قالَ:
عُمَيْرَةَ ودِّعْ إنْ تَجَهَّزْتَ غادِيًا كَفى الشَّيْبُ والإسْلامُ لِلْمَرْءِ ناهِيًا