# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:34

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190710

## Texte arabe

الأوَّلُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى اسْتَثْناهُ مِنَ المَلائِكَةِ والِاسْتِثْناءُ يُفِيدُ إخْراجَ ما لَوْلاهُ لَدَخَلَ أوْ لَصَحَّ دُخُولُهُ، وذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَهُ مِنَ المَلائِكَةِ، لا يُقالُ: الِاسْتِثْناءُ المُنْقَطِعُ مَشْهُورٌ في كَلامِ العَرَبِ، قالَ تَعالى ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ﴾ ﴿إلّا الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [الزُّخْرُفِ: ٢٧] وقالَ تَعالى ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقِعَةِ: ٢٥] وقالَ تَعالى: ﴿لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ إلّا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ﴾ [النِّساءِ: ٢٩] وقالَ تَعالى: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إلّا خَطَأً﴾ [النِّساءِ: ٩٢] وأيْضًا فَلِأنَّهُ كانَ جِنِّيًّا واحِدًا بَيْنَ الأُلُوفِ مِنَ المَلائِكَةِ، فَغَلَبُوا عَلَيْهِ في قَوْلِهِ (فَسَجَدُوا) ثُمَّ اسْتُثْنِيَ هو مِنهُمُ اسْتِثْناءَ واحِدٍ مِنهم؛ لِأنّا نَقُولُ: كُلُّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ عَلى خِلافِ الأصْلِ، فَذَلِكَ إنَّما يُصارُ إلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ، والدَّلائِلُ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها في نَفْيِ كَوْنِهِ مِنَ المَلائِكَةِ، لَيْسَ فِيها إلّا الِاعْتِمادُ عَلى العُمُوماتِ، فَلَوْ جَعَلْناهُ مِنَ المَلائِكَةِ لَزِمَ تَخْصِيصُ ما عَوَّلْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ العُمُوماتِ، ولَوْ قُلْنا: إنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَلائِكَةِ، لَزِمَنا حَمْلُ الِاسْتِثْناءِ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ، ومَعْلُومٌ أنَّ تَخْصِيصَ العُمُوماتِ أكْثَرُ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى مِن حَمْلِ الِاسْتِثْناءِ عَلى الِاسْتِثْناءِ المُنْقَطِعِ فَكانَ قَوْلُنا أوْلى.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
