Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:33
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُها: رَوى عَدِيُّ بْنُ حاتِمٍ أنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ: ”«يُؤْتى بِناسٍ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إلى الجَنَّةِ حَتّى إذا دَنَوْا مِنها ووَجَدُوا رائِحَتَها ونَظَرُوا إلى قُصُورِها وإلى ما أعَدَّ اللَّهُ لِأهْلِها نُودُوا أنِ اصْرِفُوهم عَنْها لا نَصِيبَ لَهم فِيها، فَيَرْجِعُونَ عَنْها بِحَسْرَةٍ ما رَجَعَ أحَدٌ بِمِثْلِها ويَقُولُونَ: يا رَبَّنا لَوْ أدْخَلْتَنا النّارَ قَبْلَ أنْ تُرِيَنا ما أرَيْتَنا مِن ثَوابِكَ، وما أعْدَدْتَ فِيها لِأوْلِيائِكَ كانَ أهْوَنَ عَلَيْنا.
فَنُودُوا ذاكَ أرَدْتُ لَكم كُنْتُمْ إذا خَلَوْتُمْ بارَزْتُمُونِي بِالعَظائِمِ، وإذا لَقِيتُمُ النّاسَ لَقِيتُمُوهم بِالمَحَبَّةِ مُخْبِتِينَ تُراءُونَ النّاسَ بِخِلافِ ما تُضْمِرُونَ عَلَيْهِ في قُلُوبِكم، هِبْتُمُ النّاسَ ولَمْ تَهابُونِي، أجْلَلْتُمُ النّاسَ ولَمْ تُجِلُّونِي تَرَكْتُمُ المَعاصِيَ لِلنّاسِ ولَمْ تَتْرُكُوها لِأجْلِي، كُنْتُ أهْوَنَ النّاظِرِينَ عَلَيْكم فاليَوْمَ أُذِيقُكم ألِيمَ عَذابِي مَعَ ما حَرَمْتُكم مِنَ النَّعِيمِ» “ .
وثانِيها: قالَ سُلَيْمانُ بْنُ عَلِيٍّ لِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ: عِظْنِي، فَقالَ: إنْ كُنْتَ إذا عَصَيْتَ اللَّهَ خالِيًا ظَنَنْتَ أنَّهُ يَراكَ فَلَقَدِ اجْتَرَأْتَ عَلى أمْرٍ عَظِيمٍ، وإنْ كُنْتَ ظَنَنْتَ أنَّهُ لا يَراكَ فَلَقَدْ كَفَرْتَ.