# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:31

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190633

## Texte arabe

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ﴾ [طَهَ: ١٢٢] فَهَذِهِ الآيَةُ دَلَّتْ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما اجْتَباهُ بَعْدَ الزَّلَّةِ فَوَجَبَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ قَبْلَ الزَّلَّةِ ما كانَ مُجْتَبًى، وإذا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الوَقْتَ مُجْتَبًى وجَبَ أنْ لا يَكُونَ رَسُولًا؛ لِأنَّ الرِّسالَةَ والِاجْتِباءَ مُتَلازِمانِ؛ لِأنَّ الِاجْتِباءَ لا مَعْنى لَهُ إلّا التَّخْصِيصُ بِأنْواعِ التَّشْرِيفاتِ، وكُلُّ مَن جَعَلَهُ اللَّهُ رَسُولًا فَقَدْ خَصَّهُ بِذَلِكَ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿اللَّهُ أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ﴾ [الأنْعامِ: ١٢٤] .
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ذَكَرُوا في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ وُجُوهًا:
أحَدُها: مَعْناهُ أعْلِمُونِي أسْماءَ هَؤُلاءِ إنْ عَلِمْتُمْ أنَّكم تَكُونُونَ صادِقِينَ في ذَلِكَ الإعْلامِ.
وثانِيها: مَعْناهُ أخْبِرُونِي ولا تَقُولُوا إلّا حَقًّا وصِدْقًا، فَيَكُونُ الغَرَضُ مِنهُ التَّوْكِيدَ لِما نَبَّهَهم عَلَيْهِ مِنَ القُصُورِ والعَجْزِ؛ لِأنَّهُ مَتى تَمَكَّنَ في أنْفُسِهِمُ العِلْمُ بِأنَّهم إنْ أخْبَرُوا لَمْ يَكُونُوا صادِقِينَ ولا لَهم إلَيْهِ سَبِيلٌ عَلِمُوا أنَّ ذَلِكَ مُتَعَذَّرٌ عَلَيْهِمْ. وثالِثُها: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في قَوْلِكم أنَّهُ لا شَيْءَ مِمّا يَتَعَبَّدُ بِهِ الخَلْقُ إلّا وأنْتُمْ تَصْلُحُونَ [لَهُ]، وتَقُومُونَ بِهِ وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ.
ورابِعُها: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في قَوْلِكم أنِّي لَمْ أخْلُقْ خَلْقًا إلّا كُنْتُمْ أعْلَمَ مِنهُ فَأخْبِرُونِي بِأسْماءِ هَؤُلاءِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
