Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ بِخَلْقِ العِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِأنَّ واضِعًا وضَعَ هَذِهِ الأسْماءَ لِهَذِهِ المُسَمَّياتِ مِن غَيْرِ تَعْيِينٍ أنَّ ذَلِكَ الواضِعَ هو اللَّهُ تَعالى أوِ النّاسُ ؟ وعَلى هَذا لا يَلْزَمُ أنْ تَصِيرَ الصِّفَةُ مَعْلُومَةً بِالضَّرُورَةِ حالَ كَوْنِ الذّاتِ مَعْلُومَةً بِالدَّلِيلِ، سَلَّمْنا أنَّهُ تَعالى ما خَلَقَ هَذا العِلْمَ في العاقِلِ، فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ
صفحة ١٦٢
يُقالَ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَهُ في غَيْرِ العاقِلِ، والتَّعْوِيلُ عَلى الِاسْتِعْبادِ في هَذا المَقامِ مُسْتَبْعَدٌ، وعَنِ الثّانِي: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: خاطَبَ المَلائِكَةَ بِطَرِيقٍ آخَرَ بِالكِتابَةِ وغَيْرِها، وعَنِ الثّالِثِ: لا شَكَّ أنَّ إرادَةَ اللَّهِ تَعالى وضْعَ تِلْكَ الألْفاظِ لِتِلْكَ المَعانِي سابِقَةٌ عَلى التَّعْلِيمِ، فَكَفى ذَلِكَ في إضافَةِ التَّعْلِيمِ إلى الأسْماءِ، وعَنِ الرّابِعِ: ما سَيَأْتِي بَيانُهُ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.