# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:26

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/190528

## Texte arabe

أحَدُها: الدَّلالَةُ والبَيانُ، قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا﴾ [السجدة: ٢٦]، وقالَ: ﴿فَإمّا يَأْتِيَنَّكم مِنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدايَ﴾ [البقرة: ٣٨]، وهَذا إنَّما يَصِحُّ لَوْ كانَ الهُدى عِبارَةً عَنِ البَيانِ، وقالَ: ﴿إنْ يَتَّبِعُونَ إلّا الظَّنَّ وما تَهْوى الأنْفُسُ ولَقَدْ جاءَهم مِن رَبِّهِمُ الهُدى﴾ [النجم: ٢٣]، وقالَ: ﴿إنّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إمّا شاكِرًا وإمّا كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٣]، أيْ سَواءٌ شَكَرَ أوْ كَفَرَ فالهِدايَةُ قَدْ جاءَتْهُ في الحالَتَيْنِ، وقالَ: ﴿وأمّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهم فاسْتَحَبُّوا العَمى عَلى الهُدى﴾ [فصلت: ١٧]، وقالَ: ﴿ثُمَّ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا عَلى الَّذِي أحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٤]، وهَذا لا يُقالُ لِلْمُؤْمِنِ، وقالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ خُصُومِ داوُدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿ولا تُشْطِطْ واهْدِنا إلى سَواءِ الصِّراطِ﴾ [ص: ٢٢]، أيْ أرْشِدْنا، وقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أدْبارِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهم وأمْلى لَهُمْ﴾ [محمد: ٢٥]، وقالَ: ﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ ياحَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦]، إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧]، إلى قَوْلِهِ: ﴿بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ﴾ [الزمر: ٥٩]، أخْبَرَ أنَّهُ قَدْ هَدى الكافِرَ مِمّا جاءَهُ مِنَ الآياتِ، وقالَ: ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهم فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى﴾ [الأنعام: ١٥٧]، وهَذِهِ مُخاطَبَةٌ لِلْكافِرِينَ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
