Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:26
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
دَعْ عَنْكَ لَوْمِي فَإنَّ اللَّوْمَ إغْراءُ
أيْ يُغْرِي المَلُومَ بِاللَّوْمِ.
والإضْلالُ عَلى هَذا المَعْنى يَجُوزُ أنْ يُضافَ إلى اللَّهِ تَعالى عَلى مَعْنى أنَّ الكافِرِينَ ضَلُّوا بِسَبَبِ الآياتِ المُشْتَمِلَةِ عَلى الِامْتِحاناتِ، فَفي هَذِهِ الآيَةِ الكُفّارُ لَمّا قالُوا: ما الحاجَةُ إلى الأمْثالِ وما الفائِدَةُ فِيها، واشْتَدَّ عَلَيْهِمْ هَذا الِامْتِحانُ، حَسُنَتْ هَذِهِ الإضافَةُ.
وثانِيها: أنَّ الإضْلالَ هو التَّسْمِيَةُ بِالضَّلالِ، فَيُقالُ: أضَلَّهُ؛ أيْ سَمّاهُ ضالًّا وحَكَمَ عَلَيْهِ بِهِ، وأكْفَرَ فُلانٌ فُلانًا: إذا سَمّاهُ كافِرًا، وأنْشَدُوا بَيْتَ الكُمَيْتِ:
وطائِفَةٌ قَدْ أكْفَرُونِي بِحُبِّكم ∗∗∗ وطائِفَةٌ قالُوا مُسِيءٌ ومُذْنِبُ
وقالَ طَرَفَةُ:
وما زالَ شُرْبِي الرّاحَ حَتّى أضَلَّنِي ∗∗∗ صَدِيقِي وحَتّى ساءَنِي بَعْضُ ذَلِكا
أرادَ سَمّانِي ضالًّا.