Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:25
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: المُرادُ تَشابُهُها في المَنظَرِ فَيَكُونُ الثّانِي كَأنَّهُ الأوَّلُ عَلى ما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ. ثُمَّ هَؤُلاءِ مُخْتَلِفُونَ فَمِنهم مَن يَقُولُ: الِاشْتِباهُ كَما يَقَعُ في المَنظَرِ يَقَعُ في المَطْعَمِ، فَإنَّ الرَّجُلَ إذا التَذَّ بِشَيْءٍ وأُعْجِبَ بِهِ لا تَتَعَلَّقُ بِهِ نَفْسُهُ إلّا بِمِثْلِهِ، فَإذا جاءَ ما يُشْبِهُ الأوَّلَ مِن كُلِّ الوُجُوهِ كانَ ذَلِكَ نِهايَةَ اللَّذَّةِ، ومِنهم مَن يَقُولُ: إنَّهُ وإنْ حَصَلَ الِاشْتِباهُ في اللَّوْنِ لَكِنَّها تَكُونُ مُخْتَلِفَةً في الطَّعْمِ، قالَ الحَسَنُ: يُؤْتى أحَدُهم بِالصَّحْفَةِ فَيَأْكُلُ مِنها ثُمَّ يُؤْتى بِالأُخْرى فَيَقُولُ: هَذا الَّذِي أُتِينا بِهِ مِن قَبْلُ، فَيَقُولُ المَلَكُ: كُلْ فاللَّوْنُ واحِدٌ والطَّعْمُ
صفحة ١٢٠