Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:25
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: أنَّ العَبْدَ لا يَسْتَحِقُّ عَلى الطّاعَةِ ثَوابًا ولا عَلى المَعْصِيَةِ عِقابًا اسْتِحْقاقًا عَقْلِيًّا واجِبًا، وهو قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ واخْتِيارُنا، وبِهِ يَحْصُلُ الخَلاصُ مِن هَذِهِ الظُّلُماتِ.
* * *
(المَسْألَةُ الثّالِثَةُ): احْتَجَّ المُعْتَزِلَةُ عَلى أنَّ الطّاعَةَ تُوجِبُ الثَّوابَ فَإنَّ في حالِ ما بَشَّرَهم بِأنَّ لَهم جَنّاتٍ لَمْ يَحْصُلْ ذَلِكَ لَهم عَلى طَرِيقِ الوُقُوعِ، ولَمّا لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ وجَبَ حَمْلُها عَلى اسْتِحْقاقِ الوُقُوعِ؛ لِأنَّهُ يَجُوزُ التَّعْبِيرُ بِالوُقُوعِ عَنِ اسْتِحْقاقِ الوُقُوعِ مَجازًا.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: الجَنَّةُ: البُسْتانُ مِنَ النَّخْلِ والشَّجَرِ المُتَكاثِفِ المُظَلِّلِ بِالتِفافِ أغْصانِهِ. والتَّرْكِيبُ دائِرٌ عَلى مَعْنى السِّتْرِ وكَأنَّها لِتَكاثُفِها وتَظْلِيلِها سُمِّيَتْ بِالجَنَّةِ الَّتِي هي المَرَّةُ مِن مَصْدَرِ جَنَّهَ إذا سَتَرَهُ، كَأنَّها سُتْرَةٌ
صفحة ١١٩