cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:25

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

النَّوْعُ الخامِسُ: الِاسْتِدْلالُ بِإحْياءِ المَوْتى في الدُّنْيا عَلى صِحَّةِ الحَشْرِ والنَّشْرِ، فَمِنها خَلْقُهُ آدَمَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - ابْتِداءً ومِنها قِصَّةُ البَقَرَةِ وهي قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ المَوْتى﴾، [البقرة: ٧٣]، ومِنها قِصَّةُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ [البقرة: ٢٦٠]، ومِنها قَوْلُهُ: ﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهي خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ [البقرة: ٢٥٩]، ومِنها قِصَّةُ يَحْيى وعِيسى عَلَيْهِما السَّلامُ فَإنَّهُ تَعالى اسْتَدَلَّ عَلى إمْكانِهِما بِعَيْنِ ما اسْتَدَلَّ بِهِ عَلى جَوازِ الحَشْرِ حَيْثُ قالَ: ﴿وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩]، ومِنها في قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿لِيَعْلَمُوا أنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وأنَّ السّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها﴾ [الكهف: ٢١]، ومِنها قِصَّةُ أيُّوبَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وهي قَوْلُهُ: ﴿وآتَيْناهُ أهْلَهُ﴾ [الأنبياء: ٨٤] يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى أحْياهم بَعْدَ أنْ ماتُوا ومِنها ما أظْهَرَ اللَّهُ تَعالى عَلى يَدِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِن إحْياءِ المَوْتى بِحَيْثُ قالَ: ﴿يُحْيِي المَوْتى﴾ [الحج: ٦]، وقالَ: ﴿وإذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإذْنِي فَتَنْفُخُ فِيها فَتَكُونُ طَيْرًا بِإذْنِي﴾ [المائدة: ١١٠]، ومِنها قَوْلُهُ: ﴿أوَلا يَذْكُرُ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٧]، فَهَذا هو الإشارَةُ إلى أُصُولِ الدَّلائِلِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ عَلى صِحَّةِ القَوْلِ بِالحَشْرِ، وسَيَأْتِي الِاسْتِقْصاءُ في تَفْسِيرِ كُلِّ آيَةٍ مِن هَذِهِ الآياتِ عِنْدَ الوُصُولِ إلَيْها إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.