Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:24
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الجَوابُ: هو ما يُوقَدُ بِهِ النّارُ، وأمّا المَصْدَرُ فَمَضْمُومٌ وقَدْ جاءَ فِيهِ الفَتْحُ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وسَمِعْنا مِنَ العَرَبِ مَن يَقُولُ: وقَدْنا النّارَ وقُودًا عالِيًا، ثُمَّ قالَ: والوَقُودُ أكْثَرُ، والوَقُودُ: الحَطَبُ، وقَرَأ عِيسى بْنُ عُمَرَ بِالضَّمِّ تَسْمِيَةً بِالمَصْدَرِ، كَما يُقالُ: فُلانٌ فَخَرُ قَوْمِهِ وزَيْنُ بَلَدِهِ.
السُّؤالُ السّابِعُ: صِلَةُ ”الَّذِي“ يَجِبُ أنْ تَكُونَ قَضِيَّةً مَعْلُومَةً فَكَيْفَ عَلِمَ أُولَئِكَ أنَّ نارَ الآخِرَةِ تُوقَدُ بِالنّاسِ والحِجارَةِ ؟
الجَوابُ: لا يَمْنَعُ أنْ يَتَقَدَّمَ لَهم بِذَلِكَ سَماعٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ سَمِعُوهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ سَمِعُوا مِن قَبْلِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ في سُورَةِ التَّحْرِيمِ: ﴿نارًا وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ﴾ .
السُّؤالُ الثّامِنُ: فَلِمَ جاءَتِ النّارُ المَوْصُوفَةُ بِهَذِهِ الجُمْلَةِ مُنَكَّرَةً في سُورَةِ التَّحْرِيمِ وهَهُنا مُعَرَّفَةً ؟
الجَوابُ: تِلْكَ الآيَةُ نَزَلَتْ بِمَكَّةَ فَعَرَفُوا مِنها نارًا مَوْصُوفَةً بِهَذِهِ الصِّفَةِ ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ بِالمَدِينَةِ مُسْتَنِدَةً إلى ما عَرَفُوهُ أوَّلًا.