Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الأوَّلُ: المُرادُ مَنِ ادَّعَوْا فِيهِ الإلَهِيَّةَ وهي الأوْثانُ، فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهم: إنْ كانَ الأمْرُ كَما تَقُولُونَ مِن أنَّها تَسْتَحِقُّ العِبادَةَ لِما أنَّها تَنْفَعُ وتَضُرُّ، فَقَدْ دُفِعْتُمْ في مُنازَعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى فاقَةٍ شَدِيدَةٍ وحاجَةٍ عَظِيمَةٍ في التَّخَلُّصِ عَنْها، فَتَعَجَّلُوا الِاسْتِعانَةَ بِها وإلّا فاعْلَمُوا أنَّكم مُبْطِلُونَ في ادِّعاءِ كَوْنِها آلِهَةً وأنَّها تَنْفَعُ وتَضُرُّ، فَيَكُونُ في الكَلامِ مُحاجَّةٌ مِن وجْهَيْنِ، أحَدُهُما في إبْطالِ كَوْنِها آلِهَةً، والثّانِي: في إبْطالِ ما أنْكَرُوهُ مِن إعْجازِ القُرْآنِ وأنَّهُ مِن قِبَلِهِ.
الثّانِي: المُرادُ مِنَ الشُّهَداءِ أكابِرُهم أوْ مَن يُوافِقُهم في إنْكارِ أمْرِ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - والمَعْنى: وادْعُوا أكابِرَكم ورُؤَساءَكم لِيُعِينُوكم عَلى المُعارَضَةِ ولِيَحْكُمُوا لَكم وعَلَيْكم فِيما يُمْكِنُ ويَتَعَذَّرُ. فَإنْ قِيلَ: هَلْ يُمْكِنُ
صفحة ١١٠