Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:23
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ورابِعُها: أنّا لَوْ صَرَفْنا الضَّمِيرَ إلى القُرْآنِ فَكَوْنُهُ مُعْجِزًا إنَّما يَحْصُلُ لِكَمالِ حالِهِ في الفَصاحَةِ، أمّا لَوْ صَرَفْناهُ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَوْنُهُ مُعْجِزًا إنَّما يَكْمُلُ بِتَقْرِيرِ كَمالِ حالِهِ في كَوْنِهِ أُمِّيًّا بَعِيدًا عَنِ العِلْمِ. وهَذا وإنْ كانَ مُعْجِزًا أيْضًا إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ لا يَتِمُّ إلّا بِتَقْرِيرِ نَوْعٍ مِنَ النُّقْصانِ في حَقِّ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ الأوَّلُ أوْلى.
وخامِسُها: أنّا لَوْ صَرَفْنا الضَّمِيرَ إلى مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَكانَ ذَلِكَ يُوهِمُ أنَّ صُدُورَ مِثْلِ القُرْآنِ مِمَّنْ لَمْ يَكُنْ مِثْلَ مُحَمَّدٍ في كَوْنِهِ أُمِّيًّا مُمْكِنٌ، ولَوْ صَرَفْناهُ إلى القُرْآنِ لَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ صُدُورَ مِثْلِهِ مِنَ الأُمِّيِّ وغَيْرِ الأُمِّيِّ مُمْتَنِعٌ، فَكانَ هَذا أوْلى.
* * *
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: في المُرادِ مِنَ الشُّهَداءِ وجْهانِ: