Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 2:22
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
فَهَذِهِ هي الوُجُوهُ الَّتِي يُمْكِنُ حَمْلُ هَذِهِ المَقالَةِ عَلَيْها حَتّى لَيَصِيرَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ بُطْلانُهُ بِضَرُورَةِ العَقْلِ.
* * *
صفحة ١٠٥
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: فَإنْ قالَ قائِلٌ: لَمّا رَجَعَ حاصِلُ مَذْهَبِ عَبْدَةِ الأوْثانِ إلى هَذِهِ الوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْتُمُوها فَمِن أيْنَ يَلْزَمُ مِن إثْباتِ خالِقِ العالَمِ أنْ لا يَجُوزَ عِبادَةُ الأوْثانِ ؟
الجَوابُ: قُلْنا: إنَّهُ تَعالى إنَّما نَبَّهَ عَلى كَوْنِ الأرْضِ والسَّماءِ مَخْلُوقَتَيْنِ بِما بَيَّنّا أنَّ الأرْضَ والسَّماءَ يُشارِكُونَ سائِرَ الأجْسامِ في الجِسْمِيَّةِ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ اخْتِصاصُ كُلِّ واحِدٍ مِنهُما بِما اخْتَصَّ بِهِ مِنَ الأشْكالِ والصِّفاتِ والأخْبارِ بِتَخْصِيصِ مُخَصِّصٍ، وبَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ المُخَصِّصَ لَوْ كانَ جِسْمًا لافْتَقَرَ هو أيْضًا إلى مُخَصِّصٍ آخَرَ، فَوَجَبَ أنْ لا يَكُونَ جِسْمًا.